السيد محمد تقي المدرسي
82
في رحاب بيت الله
فأنتم أيها الحجاج القادمون من بلاد المهاجر تواجهون مخاطر أكبر ، لأن ظروفكم أخطر ، وأن المحيطون بكم أناس من نوعيات أخرى وثقافات أخرى . وثمة وصايا نقدمها للاخوة والأخوات : أولًا : تصليب الإيمان بادئ ذي بدئ أقول : كل واحد منكم مدعو إلى أن يصلب إيمانه ، وذلك لأن الشيطان لا يتوانى من بذل جهده كله ليسرق الإيمان من الإنسان حتى ولو في الأيام واللحظات الأخيرة من حياته . نقرأ في الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت ) « 1 » . يعني إلى لحظة وفاة الإنسان يحاول الشيطان أن يسرق الإيمان منه ، لذلك على الإنسان الذي حصل على جوهرة الإيمان ينبغي عليه المحافظة عليها ، فلا يحافظ على الإيمان إلا بتصليبه . وأنتم في دار الهجرة في البلاد الغربية تجدون الوساوس الشيطانية تحيط بكم من كل مكان ، وقد راح البعض ضحيتها فسقط في وحل الانحراف . صحيح قد حصل البعض على الوثائق الرسمية لتلك البلاد التي يعيش فيها ، غير أنه فقد أعز شيء عنده وهو الإيمان . من هنا يتطلب تصليب الايمان ، والذي يمكن توفيره بكثرة مجالس الذكر دون أن نقتصر في ذلك على قراءة دعاء كميل ، دعاء التوسل ، زيارة عاشوراء ، وذلك لأن الخطر الذي يحيط بنا كبير جداً . لذا يجدر بنا أن نحصن أنفسنا بمجالس الذكر بكل آفاقها ومعانيها .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، 595 ، ص 381 .